محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
249
الفوائد المدنية والشواهد المكية
فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أُموركم ، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله عزّوجلّ من علمه وحكمه ، فاسألوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده ( 1 ) . - الوجه الحادي عشر - ( 2 ) أن نقول : ذهبت العامّة إلى العمل بالظنّ المتعلّق بنفس أحكامه تعالى أو بعدمها ، وإلى دوام العمل بظنون أربعة من مجتهديهم دون غيرهم من المجتهدين الأقدمين . والعلاّمة ومن وافقه من أصحابنا وافقوا العامّة في المقام الأوّل وخالفوهم في المقام الثاني ، فقالوا قول الميّت - أي ظنّه - كالميّت ( 3 ) ويلزم الفريقين أحد الأمرين : إمّا القول بأنّ مظنونات المجتهدين ليست من شريعة نبيّناً ( صلى الله عليه وآله ) وإمّا القول بأنّ حلالها وحرامها لا يستمرّان إلى يوم القيامة ، وقد تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بأنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه ( صلى الله عليه وآله ) حرام إلى يوم القيامة ( 4 ) بل هذا من أجلى ضروريّات الدين * . - الوجه الثاني عشر - إنّهم صرّحوا بأنّ محلّ الاجتهاد مسألة لم تكن من ضروريّات الدين ولا من
--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 148 . ( 2 ) من وجوه إبطال التمسك بالاستنباطات الظنّيّة ، تقدّم الوجه العاشر في ص 192 . ( 3 ) مبادئ الوصول : 248 . ( 4 ) الكافي 1 : 9 .